الشاعر رشيـــــد بوكـــراع
بعضُ الأماكن تسكن فينا أو تسكننا بناسها و أهلها فإلى أرواحنا فيها:
وقفْـتُ ببابــِــها أرْجُــــو جوابَــــا
فسَــالَ جوابـــــها دمْـــعًا أذابَــــا
سألْــتُ ألَا تجــودُ وِصــالُ سُؤْلاً
عليْــــنا أوْ تُبادِلُـــــــــــنا عِتابـَـــا
تَــــرُدُّ بقـوْلهـــا و الــــرَّدُّ سيْـــفٌ
يُقطِّـــــعُ قلْـــب عاشِقـــها تبابَـــا
أفـِـي حُــبِّ الكِـــرامِ خطيـئةٌ بـلْ
فُـــؤادي في ربــيعِ العُـمْر شابَــــا
بسَــاحِ (برَاكَنَيَّـــــةَ) أثْخنتْـــــنِي
جِــراحاً منْ هويْـتُ فسلْ شبابــَـا
كوَتْنِــي مرّتيْــــنِ …بنـــارِ غُنْـــجٍ
و أُخْـــرى صيَّــرتْ قلبــي مُذابـَـا
فمُــــرَّ ببابِــهـــــا مَـــــرٍّا خفيـــفاً
وعــــرِّجْ إنَّ عُمْـــري قـدْ تصَابَـــا
تــَـرى كـُلَّ الظِّبـاءِ بسَاحِـها تصْــ
ــرعُ اللُـبَّ الحصيـفَ فسلْ كِتابـا
كتــــابَ القاتـــلاتِ بنَــــبْلِ طَــلٍّ
و مــنْ أرْديْنَــــــهُ حتّــــى أنابــَـا
سفكْــنَ دمـِـي بأجْفــانٍ أصابــتْ
زِنـــادَ الــــرُّوحِ يُشْعلُــــني ثِقابَــا
يميــدُ القلْــبُ منْ حُسْــنٍ مُبيـــدٍ
و يغْـــرقُ فـي غِوايتِــــهِ سرابَـــا
وبعْــدُ تلُومُنــي و اللـــوْمُ جهْـــلٌ
عُــذِرْتَ بجهْـلِ منْ جهِـلَ الكِعابـَا
هُــناك هــديلُ قلْبــي قـدْ تــنَادى
وجيْـــشُ الشَّــوْقِ هـَدَّ الصوابَـــا
فولّيْـــتُ الهــوى عرْشِــي فِـــداءً
بأجْنحــــــةٍ تُبلِّغُـــــــهُ السَّحـابَـــا
وإخْــــــوانٍ لـــنا فيـــها نُجُــــومٌ
هُــمُ الخِـــلاّنُ حـــقًّا و الصِّحابَــا
ففِـــي كلِّ الصُروفِ رِجـــالُ حـقٍّ
فســلْ عنْهــمْ هُنـاكَ تَجِــدْ جوابَـا
وفـي كُــلِّ الــدُّروبِ لهُــمْ رِهــانٌ
كشـــاعرِ أمَّـــةٍ نظــــمَ العُجابَــــا
فــسلْ تُعْطــى ورُمْ ترْقـى كريمًـا
و أطْفِــقْ مُحْسـناً تلْـــقى رِحابَــا
طريــقُ الغـــدْرِ مرْتَعُـــهُ وخيـــمٌ
لكـــنَّ طريقــــنا جَلَـــدَ الصِّعابَـــا
حيـــاةُ اللُـــؤْمِ جــدُّ قصيــرةٍ دَعْ
سبـــيلاً خاســـراً واخْـــتَرْ متابـَـا
فذَيَّـــاك الهـــوى ينْســــابُ مـــاءً
و يجْـــري في مدارِكــِـــنا عُبابَـــا
تُزيِّنُــــــهُ الخِــــــــلالُ بلا قِـــناعٍ
يُغبِّـــشُ صفْــونا يطْغَـى حِجابَــا
أأحْــبابَ الهــوى و الــرُّوحُ شـرْقٌ
كنُـورِ الشَّمْسِ يسْتجْلي الضَّبابَــا
براكنية: اسم مكان